ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

666

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ومن المفيد رحمه اللّه في المقنعة قال : فيأخذ ملء كفّه من الماء فيتمضمض به ثلاث مرّات ، ويقول : اللّهمّ لقّني ، إلى آخره ، ثمّ يأخذ كفّا آخر فيستنشق به ثلاثا « 1 » . إلى آخره ، انتهى . ومن الشيخ علاء الدين الحلبي في إشارة السبق حيث قال : « والمضمضة والاستنشاق كلّ منهما بكفّ ثلاثا » « 2 » . انتهى . وبالجملة ، مقتضى إطلاق أخبار المسألة جواز أخذ الغرفة الواحدة والمضمضة منها ثلاثا ، والاستنشاق منها أيضا كذلك ، وكذا جواز كلّ منهما ثلاثا بغرفة واحدة ، ولكنّ الأولى إيقاعهما بالستّ ، ثمّ بالأكثر عددا من الواحدة ، فليتأمّل . ذنابة : قال سيّد فقهائنا المتأخّرين في الرياض : ومقتضى الخبر الثاني - أي رواية المجالس لولد الشيخ - التثليث فيهما ، وعن الغنية الإجماع عليه ، وليس فيه كغيره تعدّد الغرفات ستّا كما عن التذكرة ونهاية الإحكام ، أو الاقتصار بكفّ لكلّ منهما - أي كفّ للمضمضة وكفّ آخر للاستنشاق - أو مرّتين لهما بالتوزيع بينهما - أي بين المضمضة والاستنشاق - فيهما - أي في المرّتين بأن يأخذ غرفة يتمضمض منها مرّة أو مرّتين ، ثمّ يستنشق من تلك الغرفة مرّة أو مرّتين ، ثمّ يأخذ غرفة أخرى فيتمّ بها ما بقي من الثلاث في كلّ منهما - كما عن المصباح ومختصره والنهاية - أي نهاية الشيخ - والمقنعة ، والوسيلة ، والمهذّب ، والإشارة ، بل ظواهر الإطلاقات فيهما جواز الاكتفاء بكفّ لهما - أي بأن يأخذ غرفة واحدة ويؤدّي الاستنشاق والمضمضة جميعا بهذه الغرفة من غير أن يستأنف - كما عن الاقتصاد ، والجامع ، والمبسوط ، والإصباح « 3 » ، إلى آخره ، انتهى . وقد قدّمنا جملة من عبارات هذه الكتب ، وأنت خبير بأنّ عبارة المصباح ، المتقدّمة

--> ( 1 ) المقنعة ، ص 43 . ( 2 ) إشارة السبق ، ص 71 . ( 3 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 171 .